حيدر حب الله

418

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

الأبواب ، وكل باب يشمل مجموعة من الأحاديث ؟ ! لعلّ هذا أمراً طبيعياً ، فمن كذب على رسول الله والصحابة والقرابة فمن باب أولى أن يكذب على شيوخه . . وشواهد هذا الباب كثيرة » ( القفاري ، أصول مذهب الشيعة 1 : 260 ) . فإشكالية النُسخ واختلاف روايات الكتب ، أمورٌ تضع المصادر الحديثية الشيعيّة الكبرى أمام تساؤل حقيقي يسقطها عن القيمة والاعتبار ! إنّ الشيعة - من وجهة نظر النقّاد - بارعون في الكذب والدجل والدسّ والوضع ، ولهذا يرى الشيخ ابن تيميّة أنّ من راجع كتب الجرح والتعديل عَلِمَ أنّ المعروف بالكذب عندهم أكثر شيء في الشيعة ، حتى أنّ البخاريّ لم يرو عن أحد منهم ، والخوارج رغم بدعتهم الكبيرة لكن كان حديثهم أصحّ الحديث على خلاف الرافضة فتعمّدُ الكذب فيهم كثير ، بل ذكر أنّه اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أنّ الرافضة أكذب الطوائف ، والكذب فيهم قديم ، ولذلك كان أئمّة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب ( انظر : ابن تيميّة ، منهاج السنّة 1 : 59 ، 66 - 68 ) . قراءة نقديّة في إشكاليّات الدسّ والتزوير و . . وهذه الملاحظة برمّتها يمكن التعليق عليها بأمور : 1 - 1 - تهمة ابتلاء الكتب السنيّة بالإشكاليّة نفسها ، نقد وتعليق ذكر بعض النقّاد الشيعة أنّ هذه الظواهر التي يُتهم بها الشيعة موجودة عند أهل السنّة أيضاً ، فقد ذكروا أنّ كتاب البخاري لم يكتمل في عهد مؤلّفه ، وإنما أكمل بعد ذلك بواسطة آخرين ، ويشهد على هذا الأمر ما نقله ابن حجر